السيد أحمد الموسوي الروضاتي

51

إجماعات فقهاء الإمامية

والمعتمد في القطع على أن الأنبياء أفضل من الملائكة إجماع الشيعة الإمامية [ على ذلك ] ، لأنهم لا يختلفون في هذا ، بل يزيدون عليه ويذهبون إلى أن الأئمة عليهم السّلام أفضل من الملائكة . وإجماعهم حجة لأن المعصوم في جملتهم . . . تعريف الإجماع - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 262 : الإجماع : اتفاق علماء الدين في عصر بعد الرسول في الحادثة الشرعية على فتوى واحد ورضا واحد وعمل واحد . إثبات حجية إجماع الإمامية - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 367 : اعلم أن قول إمام الزمان وفتياه في كل واقعة وحادثة من الشرائع ، لا بد أن يكون في جملة أقوال علماء الفرقة الإمامية ، وليس كل عالم من علماء الإمامية نعلمه بعينه واسمه ونسبه على سبيل التمييز ، وأنه إنما نعلمه على سبيل التفصيل بالعين والاسم والنسب من علماء هذه الطائفة من اشتهر منهم باشتهار كتبه ومصنفاته ورياسته وأحوال له مخصوصة ، وإلا فمن نعلمه على سبيل الجملة وإن لم نعلمه على سبيل التفصيل أكثر ممن عرفناه باسمه ونسبه . ومن هذا الذي يدعي معرفة كل عالم من علماء كل فرقة من فرق المسلمين بعينه واسمه ونسبه في كل زمان ، وعلى كل حال . فعلى هذا الذي قررناه لا يجب القطع على أن من لم نعرفه بعينه واسمه ونسبه من علماء الإمامية يجب نفيه والقطع على فقده . وليس إذا كنا لا نعلم عين كل عالم من علماء الإمامية واسمه ونسبه ، وجب أن لا نكون عالمين على الجملة بمذهبه ، وأنه موافق لمن عرفنا عينه واسمه ونسبه . لأن العلم بأقوال الفرق ومذاهبها يعلم ضرورة على سبيل الجملة ، إما باللقيا والمشافهة أو بالأخبار المتواترة ، وإن لم يفتقر هذا العلم إلى تمييز الأشخاص وتعينهم وتسميتهم . لأنا نعلم ضرورة أن كل عالم من علماء الإمامية يذهب إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوما منصوصا عليه ، وإن لم نعلم كل قائل بذلك [ الصفحة 368 ] وذاهب إليه بعينه واسمه ونسبه . وهكذا نقول في العلم بإجماع علماء كل فرقة من فرق المسلمين : أن الجملة فيه متميزة من التفصيل ، وليس العلم بالجملة مفتقرا إلى العلم بالتفصيل وقد علمنا أنه لا إمامي لقيناه وعاصرناه وشاهدناه إلا وهو عند المناظرة والمباحثة يفتي بمثل ما أجمع عليه علماؤنا ، سواء عرفناه بنسبه وبلدته